أوميد كوبرولو

الكتابة عن الأدباء والكتاب والمفكرين الذين تفوق نتاجاتهم الابداعية، نتاجات زملائهم الآخرين ليست بمهمة سهلة ، وبل تحتاج الى جهد يسير ودراسة وتحليل لمؤلفاتهم في المجالات الشتى التي يتألقون فيها. فمثل الدكتور فاروق كوبرولو الذي ألف الشعر ومارس الخط والرسم والمسرح والتمثيل وقام بترجمة أعمال العشرات من الشعراء والكتاب من التركية إلى العربية وبالعكس وأصدر ما يقارب 50 كتابا في الأدب والشعر والترجمة والتاريخ العراقي والتركي والآذربيجاني ، ليس من السهل جمع ما تكتبونه عنه في موضوع واحد أو في بضعة صفحات. فكل عمل من أعمال كوبرولو يحتاج الى دراسة خاصة بأمعان ودقة قبل الشروع بالكتابة عنه. فاليكن موضوعنا هذا أشارة أولية في تسليط الضوء على نتاجات هذا الكاتب والباحث والأعلامي الكبير والذي فاق عدد أصدارات كتبه أصدارات الاديب التركماني الكبير المرحوم عبداللطيف بندر أغلو مدير الثقافة التركمانية السابق في دار الشؤون الثقافية العامة بوزارة الاعلام ومدير مكتب الثقافة التركمانية في الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين.

اليوم نحن فقط بصدد تصفح عمل واحد من الأعمال الإبداعية للأستاذ الدكتور فاروق كوبرولو الا وهو (الشعر التركماني العراقي في المهجر) والذي أصدره مؤسسة قشلة للتنمية الخيرية والبشرية عام 2016.

كتاب كوبرولو المذكور دراسة شاملة ووافية وترجمة أشعار تسعين شاعرا تركمانيا يمثلون العراق من أقصاه إلى أقصاه فمنهم من كركوك وأربيل والموصل وديالى وصلاح الدين والعاصمة بغداد. هجروا وطنهم العراق إلى الغربة للفترة مابين (1605 – 2004) ميلادية وتوزعوا على معظم بلدان العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. وشملت دراسة الزميل كوبرولو أعمال شاعرات تركمانيات أيضا جمعتهم قدر الاغتراب لأسباب سياسية في أغلب الأحوال نتيجة ظلم وبطش وأضطهاد وأستبداد الحكومات العنصرية الدكتاتورية المتعاقبة في العراق. وأعتمد كوبرولو في أعداد دراسته وترجمة أشعار شعراء التركمان في المهجر على سبع وعشرين مصدر أضافة إلى عشرات دواوين الشعراء الذين تناولهم الكتاب.

ولخص الدكتور كوبرولو الأسباب التي كانت وراء هجرة الشعراء التركمان بستة نقاط وهي كالآتي:

  1. الظروف السيئة التي مرت بالوطن العراقي، والأضطرابات السياسية التي عصفت به، والحروب التي أستنزفت طاقة هذا البلد والتي أثرت في نفوس الناس ولاسيما الشعراء ومشاعرهم الرقيقة.
  2. أحساس الشاعر التركماني بوجوده بين قضبان شائكة، مما جعله يبحث عن التحرر والانعتاق، ويبتغي نشدان الحرية ثم الطيران في أجواء أكثر الهاما في اطلاق قيثارته الشعرية.
  3. من الشعراء من أجبر على الهجرة وترك الوطن، وطوردوا بالحديد والنار على مدى التاريخ من سلطات غاشمة وفي أزمنة شتى، فلم يكن امام الشاعر الا المقاومة من خلال التزود بزاد الهجران والابتعاد عن الأوطان والخلان.
  4. تدهور الاقتصاد هو سبب آخر في مغادرة بعض الشعراء التركمان لبلدهم. حيث هلك منهم من هلك وابتلى من ابتلى، والشاعر هو الآخر كبقية الأناسي أخذ يبحث عن لقمة العيش، ومزاد طعيم، وشراب يروي ظمأة هنا وهناك، فأنفرد بالهجرة أو أخذ معه شركاءه في العيش من أهل أو من في معيته.
  5. قرب تركيا من العراق وسهولة التفاهم بين الشاعر التركماني العراقي والشعب التركي جعلت تركيا حاضنة تجلب اليها المهجرين التركمان ولا سيما الشعراء.
  6. ان التاريخ النضالي للشعراء التركمان قد يكون سببا مقنعا يوضح لنا أسباب الهجرة، بل يكون أسمى وأعرق وأنجب سبب.

كما لخص الدكتور كوبرولو خصائص ومزايا الشعر التركماني في المهجر في نقاط عديدة منها:

  1. هذا النمط الشعري لشعراء التركمان في المهجر يحمل معه الآهة واللوعة، ويستبد به الحزن في الشكل والمحتوى، من دون ان يتجرد عن الحس القومي.
  2. لم يرسل الشاعر التركماني شعره الا وقد حمله رموزا تركمانية من اسطورة قديمة، وحكاية معبرة، ومجالس محكية، وقلعة شامخة، وأزقة لها حكايات وعناصر، ومعالم أثرية، وأعلام من رموز التركمان ممن عرفوا بولائهم للوطن وخدمة قومهم وبلدهم على شاكلة القائدين التركمانيين العراقيين عمر علي ومصطفى راغب باشا.
  3. لم يفقد المهجر الشاعر التركماني اصالة لغته ولسانه الذي ظل رطبا بعنفوان الابجدية التركمانية. أذ ظلت اللغة التركمانية تلازم الشاعر على ضفاف الأنهار في أوربا أو أزقة مدنها ومعالمها.
  4. لم يكن الشاعر التركماني في المهجر بمنأي عن القضايا المصيرية لبلده العراق، أذ كان شعره تنبثق عنه قضية فلسطين، وحضارة الرافدين في مصاقمة وتلاحم وتلاقح مصيري مع العراق.
  5. وعن النقطة السالفة ينبثق مدى ولاء الشاعر المهجري لوطنه، ومدى غرس هذه الوطنية في روحه، مما يتطلب المقاومة فيما يمس وطنه، والدفاع عن عنه، لأن العراق والتركمان صنوان لا يفترقان عبر الزمان.
  6. وزيادة على هذه الروح الوطنية العارمة في أعماق هذا الشعر المهجري، فأن خصالا أخرى أخذها الشاعر التركماني معه، وطور دلالتها في مهجره الشعري او شعره المهجري، وهي تلك الدلالات الصوفية التي قد استحوذت على هذا الشعر.
  7. حين أصبح الشاعر التركماني بمنأي عن سياط الجائرين في مهجره، وتخلص من قيود الولاء للظلم والطغيان أذ أخذ عصا ترحاله ليأخذ شعره تابع التقريرية الواضحة بعيدا عن الترميز والألغاز، وذلك ليعم الفهم ويسهل تداوله بين شتى حلقات المجتمع وضوحا ورقة وأسلوبا.
  8. أستحوذ أسلوب علاج الظواهر السلبية بأشكالها على شعر شعراء المهجر من التركمان، سواء كانت ظواهر سياسية أو أجتماعية أو غيرها، بعدما أخذت تلك الظواهر السلبية تنخر في جسد المجتمع من متاجرة الوطن أو تفشي الظواهر والمحسوبية وأشكال الطائفية والعرقية. فما كان من الشاعر التركماني الا ارسال رسالة شعرية في نبذ هذه الظواهر التي هي بعيدة عن جسد بلدنا الذي يجب ان يقوم على الولاء للوطن تحت سارية الوحدة والاتحاد.
  9. جاء وصف الطبيعة عند الشاعر التركماني في المهجر بطريقتين:

الأولى: وصف طبيعة العراق من خلال معالم اثرية أو مواطن جميلة، وهي اوصاف ارتسمت في دخيلة الشاعر، فيرسلها في قصيدة أشبه باللوحة الناطقة.

الثانية: وصف طبيعة البلد الذي أتخذه مهجرا له، ووصف معامله، ألا ان هذا الوصف لم يخل من دمع يمزج جمال الرؤيا بحسرة النظرات.

  1. حمل هذا الشعر أوزانا أو أنماطا من الشعر الحديث لاحتكاك أو محاكاة الشاعر التركماني للشعر في البيئة الجديدة من دون أن يفقد منظومته من شعر (الهجا) و(عد الاصابع) و(العروض) أي ما كان عليه الشعراء التركمان القدامى.
  2. أخذت أنماط شعرية أخرى تقتحم الصورة الشعرية مستوحاة من حركات التحرر العالمية أو القومية أو الأنسانية، وهي تصاقب الفكر القومي للشاعر المهجري على ضفاف الأغتراب.
  3. أخذت محاكاة كبار الشعراء العالمين تأخذ طريقها بقوة الى القصيدة المهجرية ثراء وجرأة ونتاجا منها الواقعية الأشتراكية أو السوريالية أو الرومانسية الطافحة في بناء هيكل تلك القصائد.
  4. أخذ التجديد يفترض نفسه على روح العصر وروح الحياة الجديدة في بيئة الأغتراب فكريا وأجتماعيا، وينزوي التقليد شيئا فشيئا.
  5. أخذت التجربة الجديدة تصقل بروحها في هذه القصيدة المغتربة في ترجمة الهموم وعلى أكبر محافل دولية مما صنع قافية سياسية وأجتماعية أخذت تدخل العالمية بكل قوة في بيان التوجه القومي والأنساني معا.

بعد تصفح صفحات كتاب (الشعر التركماني العراقي في المهجر) توصلنا إلى نقاط مهمة يتحتم علينا ذكرها للأمانة الأدبية، مادمنا نتطرق إلى أمر يخص القابليات الأدبية والأبداع في الترجمة من لغة إلى أخرى أعتمادا على عشرات المصادر القديمة والحديثة والمطبوعة بالأحرف العثمانية القديمة والأحرف اللاتينية الحديثة. ومن أهم تلك النقاط:

أولا: آثار ومؤلفات أغلب شعراء التركمان (90) والذين رشحهم الباحث لكتابة دراسته وترجمة أشعارهم وحتى سيرهم الذاتية مكتوبة او مطبوعة باللغة التركية لأجله لا يمكن أبدا نسيان المجهود المبذول الكبير في ترجمة ما يقارب من (300) صفحة والصعوبات التي لاقاه الكاتب المترجم المبدع خلال الترجمة.

ثانيا: الشعراء الذين تناولهم الكاتب كوبرولو في كتابه عاشوا مابين ( 1600 – 2004 ) ميلادية. أي هناك شعراء عاشوا قبل اربعة او ثلاثة قرون او قرنين. أي في فترات كانت الطباعة بدائية جدا ويصعب الحصول على آثارهم وسيرهم.

ثالثا: المؤلف أعد دراسته بأمانة تاريخية كبيرة دون انحياز لأحد ولم ينسى او يترك شاعرا تركمانيا لم يتناوله في كتابه حتى لو لم يكن كتابات بعضهم بمستوى أغلب الشعراء الذين جمعهم الكتاب.

رابعا: أعتمد الكاتب المؤلف في تصنيف الشعراء على تواريخ ميلادهم او تواريخ وفاة بعض الذين يصعب معرفة تواريخ ولاداتهم.

من الأسماء البارزة التي أحتوتهم الكتاب:

– الشاعر الكبير روحي البغدادي الذي توفي عام 1605 يعتبر من ضمن الشعراء التركمان البارزين في مدرسة (الديوان) وكان ينظم أشعاره على أوزان العروض ويأتي بالمرتبة الرابعة في قيادة المدرسة بعد الشعراء نسيمي البغدادي، علي شير نوائي وفضولي البغدادي. أضطر الى ترك العراق لعدم ترض بعض السلطات على ما صدر عنه من قصائد مضادة للواقع آنذاك ونقده السياسي والأجتماعي.

ليس ليسر الدنيا وعمرها خلود

ولا وفاء لخواصها ولا لعوامها

لا تصدقها لو ابتسمت عليك!!

ففي تلك الابتسامة وصفاءها..

جفاء أهوج!!

اعرف وراء كل ضيق فرج عامر!!

لا تجرع الكأس وحدك يا (روحي)

للعشق يوم….

للقاء…

وما بعده

لقاء!!

– والشاعر المشهور نورس عبدالرزاق قديم وهو من أبرز شعراء الشعر الكلاسيكي التركماني في القرن الثامن عشر الميلادي واصدر كتب عديدة منها دواوين شعر بالتركية والفارسية وكتب ادبية وتاريخية أخرى. كان المرحوم نورس قديم شاعر من الطراز الكلاسيكي القديم يكتب اشعاره على اوزان العروض في مواضيع الغزل والرثاء وقضايا العشق والمحبة.

أدر لي ايها الساقي لأشرب

وفي رأسي خمرة عشق سرمدي

وصل لي حبيبتي.. وأنا وحيد!!

في ديار الغربة .. لا حبيبا لي

ولا أخا أعان بهما

أنني سئمت الحياة في عزلتي وغربتي

كن معي أنيسا الطف لي… ولدي مآتم!!

لأن هناك ثمة قدر مستطاع على قهري

وهو همي ولوعتي.

– والشاعر كركوكلو محمد مهري كان عالما متميزا ومفكرا اصدر كتب مهمة منها:

  1. الأثر الجليل في مدح علاء اسماعيل.
  2. التحفة العباسية للمدرسة العلمية التوفيقية.
  3. رحلة مصر والسودان.
  4. مرشد اللغات.
  5. جلوس نامة.
  6. تهنئة نامة خديوية.
  7. فن البديع.
  8. ترجمة عروس نامة.

– والشاعر تقي الدين محي الدين قابيل هو نجل الشاعر الكبير محي الدين قابيل، شاعر غزلي ووجداني ملقب في الشعر ب(مائل).

أيها الساقي .. كن عونا لي

في قلبي آهات لا تنتهي

أدر لي كأسا نارية.. لأن قلبي

يتأجج شررا

اسلك درب العدم .. بعزم المريدين

بعزم لا يلين

أمنحني نشوة رمق.. لأني على سفر

الى حديقة السعداء!!

– والشاعر نجم الدين أسين صاحب القصيدة المشهورة (سلاما إلى كركوك) كتبها وتغنى بها الفنان التركماني الكبير المرحوم عبدالواحد كوزه جى اوغلو. ولكونه بشاعر وجداني غنائي تغنى له معظم فناني تركيا وتركمان العراق. له آثار مطبوعة عديدة.

في أي زمن تزدان جدائلك

بالألوان المتناهية!!

وتطرز جدائل العرسان بالأبريسيم

والديباج

في أي زمن !!

يطير طائرنا بأجنحة الغرور

وتحلق في رؤوسنا… وهاماتنا

حمامات بيض

في أي زمن؟!

الألف مرفوعات… الى السماء

والوجوه مبشرات بتباشير الحرية

متضرعا لله… وحمد له.

– والشاعر عبدالوهاب البياتي شاعر عراقي من أصول تركمانية، يرجع نسبه إلى عشائر البيات القريبة من طوزخورماتو. يمتاز شعره بنزعته العالمية المعاصرة وله دوواوين شعرية كثيرة منها:

  1. ملائكة وشياطين
  2. أباريق مهشمة
  3. المجد للأبطال والزيتون
  4. أشعار في المنفى
  5. عشرون قصيدة في برلين
  6. قمر شيراز
  7. الحريق
  8. خمسون قصيدة حب
  9. البحر بعيد أسمعه يتنهد

 

الشمس في معسكر اعتقال

تحرسها الكلاب والتلال

لعل ألف ليلة مرت

ولا تزال

“بنلوب” في أنتظارها

تغزل ثوب النار

أو (اوديس) في جزيرة المحال

يرسل في الأغلال

لعل في (الأولب) لا تزال

آلهة الأغريق تستجدي

عقيم البرق في الجبال

طعامها النبيذ والخبز

وآلام الملايين من الرجال

قلت سلاما

وبكى قلبي

وكان الفجر في الاطلال

يضيئ وجه العالم الجديد

وجه شاعر يحطم الأغلال.

– والشاعر أسماعيل سرت توركمن واحدا من أعمدة الجيل الشعري الغنائي التركماني لستينات القرن العشريني. وهو مؤلف انشودة (قسما بسمائي الزرقاء) الشهيرة. للشاعر مؤلفات عديدة منها:

  1. تحية إلى بابا كركر (ملحمة شعرية باللغة التركمانية)
  2. صدى كركوك الرياضي
  3. سجين البحار (قصة للأطفال)
  4. لماذا يسرق الطفل (ترجمة عن التركية)

قسما… بسمائي الزرقاء

قسما… برايتي الشماء

سأناضل لوطني

أما الفناء … أو البقاء لي

لأجل أن يحيى وطني.

– والشاعر عمر ئوز توركمن هو أبن الشاعر التركماني المعروف محمد راسخ كركوكلي هو الآخر اصدر مجموعة كتب منها:

  1. دموع التحضر
  2. قطرات من العلوم
  3. في ظل المستقبل
  4. انقلاب الذهن
  5. صلاة الفجر في طاشقند
  6. أعتذر من النمل

كركوك..

أيتها الأقدس من أبي

والأجمل… والأحلى من أمي

ثراك سقتها

دماء الشهداء

ترى لمن ؟!

يجعل الله نصيبها

أذ الموت في أحضانها

مردد!

يا وطني

يا وطني.

– والشاعرة نسرين أربيل كبرى الشاعرات على خارطة الشعر التركماني، عالمها الداخلي مشحون بصورة شعرية ومقرونة بالرموز الأسطورية. لحد الآن اصدرت ثلاثة كتب وهي كالآتي:

  1. حلم البحر
  2. مدينتان
  3. مستقبلي

في مكان مجهول أنا

وأكف مشرعة لسمائه الوردية

مياه ساخبة تتساقط

وأصوات فؤوس مسموعة

من جسر حجري قديم

أرى جموعا غفيرة من الناس

كأنه يوم القيامة

منهم سعداء

ومنهم تعساء.

وهناك أسماء لامعة كثيرة شملهم دراسة الدكتور كوبرولو وترجمة أشعارهم إلى العربية، من أمثال الدكتور أحسان دوغراماجى، الدكتور عبدالخالق البياتي، الدكتور نفعي ده ميرجى، عبداللطيف بندر اوغلو، عدنان أسماعيل قوج، أرشد الهرمزي، صلاح نورس، ونصرت مردان.

وأسماء أخرى لشعراء القرن العشرين، أجبروا على ترك العراق نتيجة تعرضهم للظلم والأستبداد والأعتقال وعمليات الترحيل والتهجير أبان حكم العراق من قبل الأنظمة الشوفينية العنصرية والدكتاتورية القمعية أمثال الدكتور ياسين يحيى اوغلو، أبراهيم رؤوف، الدكتور مظفر آرسلان، الدكتور صبحي ساعتجى، حميد كوثر، بكتاش كوبرولو، فاضل ناصر كركوكلو، علي ياغمور اوغلو، فاروق فائق عمر، أدهم دندن اوغلو، مصطفى باجلان، سعدون عثمان كوبرولو، الدكتور مصطفى ضيائى، نهاد ايلخانلى، كمال محمد سليمان بياتلى، عمر ترزى، أحسان ترزى، أحسان كتابجى اوغلو، أوميد عثمان كوبرولو، كلشان شكرجى، شمس الدين كوزه جى وآخرون.

نعم أنه كتاب رائع بكل مسمياته ومن كل جوانبه ويشكر الدكتور فاروق كوبرولو على مجهوده الكبير هذا وأهتمامه الكبير لشريحة مهمة من الشعراء التركمان الذين لم يجمعهم أي باحث آخر في مشروع كتابي آخر. تهانينا القلبية لسيادته على الأبداع والتميز والتألق، وألف مبروك.

كتبوا لنا النأي عنك

وأضرموا… كل أحشائي

غيرت راحلتي صوب

مدن الأغتراب

كعاشق متيم أذرف الدموع

أطفأ الشموع

ليل نهار…

لا أنيس لنا ولا صديق

يشاركني في لوعتي

وأحزاني.

أنا مهجور منخور

في ديار الغربة

لا أدري لمن أتحدث

وبمن أسرد قصتي.

أنت يا كركوك…

تعيشين في فؤادي.

يا قطعة من كبدي…

أنت محط أعتزازي،

ويا محطة مباهاتي

أنا وفي،

لو مت لن أنساك.

أنا تركماني..

أيماني مطلق بقضيتي.

ما أصعب الغربة…

وما أقسى مرارتها،

وأنا سأقدم لك مرة أخرى

لو جعلوني أربا أربا!!

أفتخر بأنني (كوبرولو)

لا يرهبني العدا،

الموت فوق صدرك …

خلود الشهادة،

وأنا فداء لك يا كركوك.

أوميد كوبرولو

مركز توركمن شانى للإعلام والأبحاث

CEVAP VER

Please enter your comment!
Please enter your name here